مؤسسة آل البيت ( ع )
25
مجلة تراثنا
غشيتي " ( 1 ) . ومن الثابت أيضا قول عمر كما نقل الطبري ، وفي تاريخ الخلفاء : " لو كان أبو عبيدة بن الجراح حيا استخلفته ، ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا استخلفته " ( 2 ) . 3 - الشورى في الميزان : ولنا الحق أن نقول : ترى هل أدرك أبو بكر أن الاستخلاف هو أفضل السبل لإبعاد الأمة عن الفتنة ، وأن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يدرك هذا السبيل ؟ ! نقول أيضا : أترى أن عمر أدرك بنفسه أهمية أن يعين هو أسماء الذين سيشكلون الشورى من بعده ، والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد خفي عليه هذا الأمر ؟ ! وكيف يعقل أن يبين الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صغائر الأمور وأحكامها حتى التخلي وينسى أن يبين للناس أحكام تلك الشورى المزعومة ووظائفها ، التي إليها يرجع مصير الأمة ، فلا يعين أفرادها ولا يبين أحكامها ؟ ! كلها أسئلة ليس لها من جواب ! غير أن الشورى لم تكن مفهوما مرتكزا بين الصحابة حتى عند أبي بكر وعمر ، ولا كانت أساسا تبني عليه الأمة صلاحها . والذي يثبت - حقا - أن الشورى ليست هي الجزء المقوم للخلافة ، وما ادعي من دلالة بعض الآيات عليها ليس واضحا ، وهو خارج عن محل
--> ( 1 ) الكامل في التاريخ 2 / 292 . ( 2 ) تاريخ الطبري 5 / 34 ، تاريخ الخلفاء : 127 .